محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
177
المجموع اللفيف
جارية أحسن من حليها * والحلي فيه الدرّ والجوهر وريحها أطيب من طيبها * والطّيب فيه المسك والعنبر دخل ثابت بن عبد اللّه بن الزبير على عبد الملك بن مروان ، فقال : ما ثابت من الأسماء ؟ واللّه ما هو باسم رجل ولا امرأة ، فقال : لا ذنب يا أمير المؤمنين للرجل فيما سمّاه أبواه ، ولو كان اسمي إليّ لتسميت زينب حتى تحبني ، يعرض له بزينب التي يقال : زينب وكعكتان [ موعظة حكيم ] عبد الرحمن عن عمه قال : قال بعض حكماء العرب لابنه ، وهو يعظه ، يا بنيّ ، إنّ التواضع مع البخل وسوء الأدب ، أحمد عند العلماء من التجبّر مع السخاء وحسن الأدب ، وأعظم بها حسنة عفّت عن صاحبها سيّئتين ، وأكبرها من خطيئة أفسدت على صاحبها من حسنتين . [ هجاء دعبل لإبراهيم بن المهدي ] عن ابن أبي داود [ 1 ] قال : دخلت على المعتصم ، فقال لي : يا أبا عبد اللّه ، أيظنّ دعبل [ 2 ] أنّه يجد عندي من الاحتمال ، ما كان يجده عند المأمون ؟
--> [ 1 ] في الأصل ابن أبي داود ، والصواب : ابن أبي داود ، بتقديم الواو في ( داود ) . أحمد بن أبي دواد الإيادي : أحد القضاة المشهورين من المعتزلة ، ورأس فتنة القول بخلق القرآن ، كان فصيحا عارفا بالأخبار والأنساب ، شديد الدهاء ، اتصل بالمأمون ثم صار قاضي القضاة في زمن المعتصم ، ثم اعتمد الواثق على رأيه ، وأصيب بالفلج في زمن المتوكل ، وهو الذي حمل الخلفاء على امتحان الناس بخلق القرآن ، توفي سنة 240 ه . ( تاريخ بغداد 4 / 141 - 156 ، وفيات الأعيان 1 / 22 ، لسان الميزان 1 / 171 ) . [ 2 ] دعبل الخزاعي : دعبل بن علي بن رزين ، أبو علي ، أصله من الكوفة ، وأقام ببغداد ، شاعر هجّاء جيد الشعر ، كان مولعا بالهجاء والحط من أقدار الناس وهجاء الخلفاء ، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ، صنف كتابا في طبقات الشعراء ، توفي سنة 246 ه ، ( وفيات الأعيان 12 / 178 ، الشعر والشعراء ص 350 ، تاريخ بغداد 8 / 382 ) .